الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
324
تحرير المجلة ( ط . ج )
أمّا الاختيارية فلها أسباب كثيرة : أحدها : مزج المالين بحيث لا يتميّزان سواء كان بفعلهما أو فعل أجنبي . ثانيها : العقد . بأن يشتريا أو يستأجرا دارا على الإشاعة ، فيدفع كلّ منهما قيمة نصيبه من ماله ، فيشتركان في ملكية الدار وملكية منافعها . ثالثها : الحيازة . كما لو اشتركا في حيازة سمك أو أخشاب أو حطب أو صيد . رابعها : إحياء موات . كما لو اشتركا في إحياء أرض موات ، فإنّهما يشتركان في ملكيتها على حسب عملهما أو اتّفاقهما . هذه أهم أسباب الشركة بمعنى : اجتماع الحقوق في الشيء الواحد أو - كما قلنا - استحقاق أكثر من واحد لشيء واحد . ولكن المهمّ أن تعرف أنّ هذه الأنواع من الشركة ليست هي المراد من الشركة التي أفرد لها الفقهاء كتابا ذكروه ضمن أبواب العقود والمعاملات ، [ بل ] المراد بها : عقد خاصّ يقصد منه الاسترباح والاكتساب من الشخصين أو أكثر بمالهما بعد المزج .